الشيخ حسن الجواهري
318
بحوث في الفقه المعاصر
بعد ما قبضه شيئاً ثم علم بذلك العوار فإنه يمضي عليه العيب ويرد عليه بقدر ما نقص من العيب » غير مطلقة وإنما هي تبين مضي البيع بالتصرف فقط وليست في مقام البيان من ناحية ثبوت الأرش في كل مقام - لان كل خطاب صدر من المتكلم لبيان الحكم فالأصل الأولي فيه هو أنه في مقام البيان من حيث حدود الحكم وشروطه ، والخطاب المتقدم في معتبرة زرارة فيه حكمان : 1 - مضي البيع 2 - والرد بقدر ما نقص . إذن الاطلاق موجود فيتعارض مع اطلاق أدلة حرمة الربا في الكتاب المجيد « أحل الله البيع وحرم الربا » الذي يشمل الأرش حسب الفرض . وحينئذ إذا تحكم التعارض بين الاطلاقين فلا مجال للقول بسقوط اطلاق الخبر في قبال اطلاق الآية باعتبار مخالفته للكتاب ، وإنما - كما قال البعض - ان اطلاق الخبر مع اطلاق الآية كليهما يسقطان باعتبار أن الاطلاق ليس مرتبطاً بالدلالة اللفظية ، وإنما هو حكم عقلي ينشأ من مقدمات الحكمة . إذن لا مخالفة في اطلاق الخبر للكتاب ، وإذا سقط كلا الاطلاقين وصلت النوبة إلى الأصل العملي وهو يقتضي عدم مشروعية استحقاق الأرش باعتباره حكماً تعبدياً على خلاف القاعدة ، فالأصل عدمه عند الشك في ثبوته ، أي الأصل استصحاب عدم الامضاء من قبل الشارع للأرش هنا وما لم يثبت الامضاء لا يثبت جواز أخذ الأرش . المسألة الثالثة : المعاوضة بنقد على شيئين يكون أحدهما نقداً وزيادة في جانب الشيئين : ان المعاملات المتداولة الشائعة تكون بين شيئين يكون النقد فيها مقابلا لشيء آخر ، أما إذا كان المقابل للنقد نقداً مماثلا ، فهنا يشترط التساوي لان